طائرة الفضاء الأرضية السريعة
(A.S.E.T)
وقد تمت كتابة هذا الموضوع بشكل رئيسي كواحد فى سلسلة من النصوص التي تهدف إلى تغطية قاعدة المعارف الأساسية اللازمة للميكانيكيين والفنيين والمهندسين العاملين فى أنشطة التصميم والصيانة الهندسية للطائرات ولهندسة طائرتنا المعروفة بإسم Aset . بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يجذب هذا الموضوع رجال الأعمال والمستثمرين والشركات الناشئة ووكلات الفضاء المهتمه بتكنولوجيا الفضاء, وللطلاب المهتمين بتعلم هندسة الطائرات والتدريب والمؤسسات التعليمية العاملة فى مجال هندسة وتصميم وصيانة الطائرات وغيرها من برامج التعليم للطائرات ذات الصلة.
سنغطى فى هذا الموضوع وبالتفصيل الرياضيات الأساسية، والفيزياء، والكيمياء، والأساسيات الكهربائية والإلكترونية، وجميعها ضرورى لفهم وظيفة وعمل التكنولوجيا المعقدة المستخدمة في الطائرات الحديثة، وطائرة(ASET) .
تم تقسيم الموضوع إلى ثلاثة أجزاء رئيسية :
• مقدمة
• الأساسيات العلمية والإلكترونيات
• هندسة الفضاء و تركيب الطائرة ((ASET
في المقطع التقديمى، سوف تجدون معلومات عن طبيعة صناعة الطائرات، وأنواعها من الدور الوظيفي الذي يمكن أن تتوقعونه، والأساليب الحالية، المستخدمة لتعليمكم مثل هذه الأدوار ومعلومات عن نظام الامتحانات المتصلة مباشرة بهندسة الطيران.
هذا الموضوع موجه خصيصاً للطائرة Aset)) وكل العلوم المتصلة بها كالعلوم الرياضية والفيزيائية والكيميائية وحتى علم البيولوجي والعلوم الأدبية التي تدخل في تركيبها وتساهم في تطويرها التكنولوجي، فلذلك بدأنا دراستنا في مقطع الأسس العلمية من دراسة الوحدة التدريسية التي تغطى الرياضيات الابتدائية اللازمة للتدريب على مستوى فني، بالرغم من أن هذا المستوى من الرياضيات " اللاحاسوبية" غير كاف كشرط أساسي لدعم دراسة الفيزياء ووحدات التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تتبعها لهذا السبب، ولمساعدة الطلاب الذين يرغبون فى متابعة المؤهلات الأخرى ذات الصلة، تم إدخال قسم خاص بالرياضيات التطبيقية المتقدمة.
تعتبر دراسة الوحدة التدريسية فى الفيزياء، والرياضيات التطبيقية شاملة بما
فيه الكفاية وفى العمق المطلوب للطلاب والدارسين، والفنيين، والتقنيين،
والميكانيكيين، والمهندسين والتطبيقيين أو رجال الصناعة المتخصصين في المجال التكنولوجي. لكى يتمكنوا من تنفيذ هذا الغبتكار على أرض الواقع, والتغلب على المشاكل والتحديات التى ستقابلهم أثناء التنفيذ.
يغطى المقطع المتعلق بالأسس الكهربائية والإلكترونية بشكل شامل لمستوى معرفة مناسب لفنيي إلكترونيات الطيران، وستتم تغطية الوحدة التدريسية فى التقنيات الرقمية، وأنظمة الآلات الإلكترونية فى الجزء الثاني من سلسلة إلكترونيات الطيران.
يختتم هذا الموضوع بالجزء الأخير الذي يدرس طائرة الفضاء الأرضية التكنولوجية السريعة والتعمق الشامل فى خواصها وكيفية عملها، والتي تعرف "بسفينة الفضاء" والأحرف الإختصارية لها هي A.S.E.T) ) حيث A)) يرمز للطائرة، والحرف S)) يرمز للفضاء، والحرف E)) يرمز للأرض، والحرف T)) يرمز للتر بينية التكنولوجية على الرغم من أننا ابتكرنا لهذا الإصدار الجديد طاقات دفع جديدة إلا أننا لا نزال نصف هذه الطاقات كطاقات دفع توربينية Turbine
ونظراً لما سبق لا تصنف هذه الطائرة كطائرة مدنية، أو ترفيهية، أو عسكرية، بل تعد طائرة من نوع خاص, طائرة خارقة أو ما يعرف بسفينة الفضاء، وهى مخصصة لاستكشاف الفضاء والسفر إلى ما خلف النجوم، وفى هذا الإصدار الحديث للطائرة نطور تكنولوجياتنا المستخدمة في اختراع هذه الطائرة لكي تتحسن إمكانيتها حتى تستطيع السفر عبر المجرات وأكثر، بالرغم من أن السفر إلى النجوم، أو حتى السفر عبر المجرات أمر يشبه الحلم أو الخيال إلى أنه مع هذا الإصدار الجديد من أسيت Aset New Model Aircraft)) يعد فعل مثل هذه الأمور من الممكنات المنطقية.
فكما تستطيع هذه الطائرة الطيران خارج الغلاف الجوى للأرض، والذهاب إلى النجوم
فمن المؤكد أن يتم استخدامها داخل الغلاف الجوى للأرض ترفيهياً، وتجارياً، ومدنياً واستكشافياً، وحتى بعض الاستخدامات العسكرية السلمية الغير ضارة بالإنسان ، فتم ابتكار هذه الطائرة لتحسين نوعية الحياة البشرية وليس للعكس ونحن فى غاية الجدية من هذا الأمر.
مقدمة عن الطائرات
كانت السماء قبل ما يزيد عن قرن من الزمان حكراً فقط على الطيور، ولم يكن بإمكان الإنسان حينها أن يطأ ذلك العالم إلا بمخيلته، أما الآن فلم يعد بالإمكان تخيل الحياة دون وجود الطائرات في الهواء بشكل دائم لنقل الركاب والمساعدات الإنسانية والبضائع والبريد، بالإضافة للطائرات العسكرية الطائرات المعاصرة هي عمالقة السماء، تستخدم فيها أحدث التقنيات في كل المجالات، من هيكلها مرورا بمحركاتها وانتهاء بالإلكترونات ووسائل الأمان.
في هذا المقطع سوف نتعرف على الطائرات بشكل مبسط، يشمل العديد من النواحي الهامة كالمبادئ الفيزيائية والتوازن الدقيق فيما بينها والتي سمحت للإنسان أخيراً أن يبنى وسيلة النقل الأكثر أماناً بين وسائل النقل.
الطائرات:
هي مركبات جوية أثقل من الهواء، بعض الطائرات يتم التحكم بها إلكترونياً عن بعد وتسمى بطائرات التحكم عن بعد، والأغلبية يتم التحكم بها بواسطة طاقم أفراد كان قديماً مكون من أربع أشخاص القائد والمساعد والملاح ومهندس ميكانيكي ومع التقدم التكنولوجي تم الاستغناء عن الملاح والمهندس الميكانيكي ليقتصر الفريق المتحكم في الطائرة علي فردين القائد والمساعد، والقائد فقط في الطائرات الصغيرة.
يرجع تاريخ الطيران لعدة قرون مضت ولكن القرن التاسع عشر يعدّ البداية لأول رحلة طيران ناجحة وآمنه وتمت بواسطة المنطاد الهوائي وفي الفترة من الحرب العالمية الأولى إلى الثانية وما بعدها حدث تطور تكنولوجي أدى لظهور الطائرات ذات محركات الدفع واستمر التطور حتى يومنا هذا
يرجع تاريخ الطيران لعدة قرون مضت ولكن القرن التاسع عشر يعدّ البداية لأول رحلة طيران ناجحة وآمنه وتمت بواسطة المنطاد الهوائي وفي الفترة من الحرب العالمية الأولى إلى الثانية وما بعدها حدث تطور تكنولوجي أدى لظهور الطائرات ذات محركات الدفع واستمر التطور حتى يومنا هذ
و يمكن تقسيم تاريخ الطيران إلي خمس حقب
رواد الطيران: من بداية التجارب الأولى وحتى عام 1934
الحرب العالمية الأولى: من 1914 إلى 1918
الطيران بين الحربين العالميتين: من 1918 إلى 1939
الحرب العالمية الثانية: من 1939 إلى 1945
ما بعد الحرب: وتسمى أيضا بحقبة الطائرات النفاثة، من 1945 وحتى يومنا هذا
1- الطائرات الأثقل من الهواء:
الطائرات الأثقل من الهواء هي طائرات مزودة بمصدر طاقة يوفر الدفع اللازم للمساعدة في عملية الإقلاع والطيران في السماء، حيث تكون هذه الطائرات مسطحة الشكل من الأعلى، ومزودة بذيل يساعد على الحفاظ على ثبات الطائرة، حيث يرتبط هذا الذيل بسلسلة مربوطة بالأرض لتثبيتها، ومن الأمثلة على هذه الطائرات:
2- الطائرات الشراعية المنزلقة:
(بالإنجليزية (gliders) وهي لا تمتلك مصدراً للطاقة خاصاً بها كالطائرات الأخرى، حيث تعتمد على حركات الهواء لعملية دفعها، ولها أجنحة كبيرة جداً مصنوعة من مواد خفيفة جداً، وذات سطح ناعم للغاية، حيث يمكنها البقاء في الجو لساعات طويلة، ولديها القدرة على السفر بسرعة 240 كيلومتر في الساعة
3- الطائرات الشراعية المعلقة:
(بالإنجليزية : (hang gliders) الطائرات الشراعية بدون محرك (بالإنجليزية (sailplanes). الطائرات بدون طيار. الطائرات الأخف من الهواء وهي عبارة عن طائرات يتم ملء هيكلها بغاز أخف وزناً من الهواء مثل الهليوم أو الهيدروجين مما يساعدها على إزاحة الهواء المحيط بها فترتفع في السماء، ومن الجدير بالذكر أن ليس كل أنواعها قابلة للتوجيه، وهي تتمتع ببنية داخلية كبيرة جداً، ولديها القدرة على السير بسرعات عالية نسبياً، ومن الجدير بالذكر أنها لا تمتلك القوة الكافية لتحمل جميع الأحوال الجوية لذلك فهي تعتبر خطيرة.
4- الطائرات المدنية:
يمكن تقسيم الطائرات المدنية إلى ثلاثة أنواع وهي:
1- الطائرات الخاصة:
وهي طائرات خاصة تستخدم للسفر الترفيهي، وغالباً ما تكون أحادية المحرك، ومنها ما يكون في الأصل من الطائرات العسكرية السابقة، وبعضها من الطائرات التي يتم بنائها بحسب مواصفات معينة يطلبها المالك، ومنها الطائرات الاستعراضية التي لديها تصميم يمكّنها من المناورة في العروض الجوية.
2- طائرات رجال الأعمال:
هي طائرات تستخدم لزيادة الإيرادات لدى مالكيها، وعادةً تكون ذات محرك واحد، لتدريب الطيارين، أو لنقل الطرود إلى الطائرات الكبيرة، ويستفيد منها البعض للتخلص من الوقت الضائع في المطارات بسبب جدول حركة الطائرات.
3-الطائرات التجارية:
وهي طائرات الهدف منها نقل الركاب، وشحن الأشياء، وعادةً ما تكون ذات محرك واحد أيضاً ويتم الحجز فيها بمواعيد محددة سابقاً من قبل المطارات.
أنواع أخرى للطائرات:
هناك عدة أنواع أخرى للطائرات في العالم، ومنها:
1- طائرات ثلاثية العجلات (بالإنجليزية (Tricycle Gear)
2- الطائرات البرمائية (بالإنجليزية (Amphibians)
3- طائرات الهليكوبتر.
4- الطائرات الخفيفة.
5- الطائرات الرياضية
6- الطائرات ذات عدة محركات (بالإنجليزية (Multiengine Piston)
7- المحركات المروحية التربينية (بالإنجليزية (Turboprops)
8- الطائرات العائمة أو الطائرات المائية (بالإنجليزية (Floatplanes)
الطّائرة الحربيّة:
تَمتَلك كل دولَة أسطولَاً جوياً خَاصَاً بِها تَحت مُسمَى سِلاح الجو، يَتم إِدراجه ضِمن أَجهِزة الجُيوش الحَديثَة. بدأَ ظهور سلاح الجوِ في أَوائِل القَرن العِشرين بِالتَزامنِ مع بَدءِ انتشارِ الطائرات وظهورها، وكانت بريطانيا من أوائل الدّول التي امتلكت سلاحاً جويّاً، وكَان استخدام الطَائِرات آنَذاك يقتَصِر على عمليات قَصف مواقعِ العدوِ وقُواته، بِالإضافَة إِلى الاستكشاف والاستطلاعِ. تَرتَبِط طَائرات سلاحِ الجَوِ بِالقُوَاتِ الأَرضِيَةِ لِتَمريرِ المَعلُومات إِليها، كما يستَخدم سلاح الجوِ عدة أَنواع من الطَائرات الحربِية فِي أَوقات الحرب، وتقسم إِلى عدة أَنوَاعٍ ومهمات. أنواع الطّائرات الحربية تسمَى الطَائرة الحربِيَة بِالطائرة العسكَرِيَة؛ وَتصَنَف إِلى نَوعين أَساسيين:
الطّائرة غير القتالية (بالإنجليزية: (Non-Combat Aircraft)
هذا النوع من الطائرات لا تَكون الأَسلحة حمولتها الأَساسية، حيث لا تَستَطيع الهجوم أَو الدفاع عن نَفسها. ومن الأَمثلَة على الطائرة غَير القِتالِيَّة:
طائرة تَموين الوَقود: (بالإنجليزية: (Aerial Refueling)
وهي طائرة ذَات حجم ضخم، تعتَبر بِمثَابة خزان وقود تَعمل على إِمدادِ طائرات القَصفِ الإستراتيجي بِه، أَو الطائرات التي تَنوي القِيام بِرحلات طويلَة دون هبوط، وتعد الطَائرة KC-46Aإِحدى الأَمثلَة على هذا النوع مِن الطَائرات المُستَخدَمَة مِن قِبَل القُوَّات الأَمريكية.
طائرة تدريب: (بالإنجليزية: (Trainer Aircraft)
هي عِبارة عن طائرة مكونَة من غرفَة واحِدة تسمى قمرة القِيادة، وتحتَوي على مقعدين فَقط للطيار والمتَدرِب الذي يرافقه (تلميذه)، ولا يتم استعمالها في الأمور الحربِية، وإِنما كَوسيلَة لتَدريبِ التَلاميذ عَلى مهارات الطَيران القتالِية والملاحية وتنميتها، وتعد الطَائِرة الروسيَة Yak-152إِحدى الأَمثلَة على هذا النّوع من الطَّائِرَات:
طائرة شحن: (بالإنجليزية : (Cargo Aircraft)
تُستَخدم فِي نَقلِ القُوَات العَسكَريَة والأَسلِحَة، وتتميز بِامتلاكها باب ذي حَجمٍ كَبيرٍ يستفَاد منه في تَحميل وتنزيل الأَسلحة، كما أَنَ لَها هيكل ذو حجم ضخم، وأَجنحة مرتَفعة أَيضاً وعدد من العجلات التي تَمتاز بِكبر حجمها، وتعتَبر الطَائرة الأوكرانيَة ANTONOV AN-225 MRIYA إِحدى الأَمثلَة على هذا النَوع مِن الطائرات، حيث تعتَبر أَعظم طَائرة شحن فِي التَاريخ من حيث الحجم.
طائرة مُراقبة: (بالإنجليزية: (Reconnaissance Aircraft)
هِي طائرة حربيَة غير مسلَّحة، يَتم استخدامها من قِبل الجِهات العسكريَة لتمشيط مناطقِ العدو ومراقَبة نَشاطاته وأحواله.
طائرة دون طيار غير مُقاتِلة: (بالإنجليزية (Unmanned-Non Combat Aerie Vehic):
يُطلَق عليها اسم "الزنَانة"، وتَمتَاز بِعدمِ وجود فَريقِ ملاحة أَو قيادة بِها، بحيث يتم التَحكم بِها عن بعد أَو من خلالِ برمجتها لتَسلك طريقا معينا، وتحمل على متنها أَغراضا عسكَريَة وكَاميرات استكشافية لغايات الاستطلاع وتحديد الأَهداف.
· الطّائرات القتاليّة (بالإنجليزية :(Combat Aircraft)
· تَكون الأَسلِحة حمولتها الأَساسيَة، وتَستَطيع الهجوم والدفَاع عن نَفسها، ومن الأَمثلَة على الطَائرة القِتَاليَة:
· طائرات مقاتلة (بالإنجليزية : (Aircraft Fighter)
تَمتَاز الطَائرة المقاتلة بِسرعتها وصغر حجمها، وسهولَة المناورة بِاستخدامها وتعمل عَلى استِهداف طائرات العدو الحربيَة ومهاجمتها وتعتَبر من أَهمِّ أَنواعِ الطائرات التي تَعتَمد عليها القُوَّات المُسلَّحة وَسلاح الجو فِي إِحرازِ تَفوّق فِي المجال الجويِ. وتعتبر الطَائرة الأمريكية LockheedMartinF-22Raptor من أفضل الطّائرات المقاتِلة على الإطلاق؛ فهي غير مرئيَة لمعظَمِ الرَادارات حيث إنها تَقوم على المزجِ بين تِقنيَّات التخفّي الجيّد وبَين المُحرِّكات التي تَدعم السَّفر لِمسافاتٍ طويلةٍ.
طائرة هجوم أرضي: (بالإنجليزية :(Attack Aircraft)
تساند طائرات الهجوم الأَرضي الطَائِرات الحربيَة بعيدة المدى؛ حيث يتم استخدامها لشنِ غارات عَلى أَهدافٍ قَريبةٍ مِن الأَرضِ ومهاجمتها، ومن هَذه الطَائرات الطائرة الأَمريكيَة A-10 Thunderbolt Il التى تمَّ تَصميمها لِتقديمِ الدَّعمِ الجويِّ القَريبِ لِلقوَّاتِ الأرضيَّةِ.
طائرة اعتراضية: (بالإنجليزية: (Interceptor Aircraft)
تَمتَازُ الطَّائِرَات المُقاتِلَة الاعتِرَاضيَّة بِقُدُراتها القِتاليَّة عَالِية الكَفَاءَة، كَمَا تتَّصِف بِالسُّرعةِ العَاليةِ، وَالقُدرة عَلى المُواجهة الجويَّة مَع طائِرَات العَدو المُقاتِلَة، وَمِن أَشهرِ أَنواعِ الطَّائِرَات الاعتِراضيَّة طَائرة MiG-31 التي تستخدمها كلٌّ من روسيا وكازاخستان في مصالحها. وتعد الطائرة Boeing F/A-18 Advanced Hornet من أحدث الطائرات الاعتراضية الأمريكية التي دخلت الخدمة عام 2015 م.
قاذفة قنابل: (بالإنجليزية : (Bombers)
تستَخدم الطَائرات قَاذفَة القَنابل في الحروب لاستهداف مواقعِ العدو وإِسقَاط القَنابِلِ عليها سواءً كَانت أَرضيَة أَو بحرية، وتركز غالباً على استهداف مقرات عسكريَة واقتصادية.
وتعد الطائرة Northrop Grumman B-2 Spirit من أَفضل قَاذفَات القَنابل الأَمريكية الصنعِ، وهي من أَغلَى الطائرات التي صممت عَلى مستَوى العالَم، وتستَطيع حمل ما يقارب 18000كجم مِن الأَسلحة. كَما تعتَبر الطَائرة الروسيَة Tupolev Tu-160أَثقل طَائِرة تَمَّ تَصنيعها، وقَد تَمَّ استخدامها فِي الحرب البارِدة، وتستَطيع حمل ما يقارِب الأَربعين طن مِن الصوارِيخِ.
طائرة شبح: (بالإنجليزية: (Stealth Aircraft)
تَم تَصنيعها فِي الحرب العالميَة الثانِية عَلى يد علماء أَلمان، وَتعتَمِد عَلى تقنية التَّخفي وذلك لمنعِ الرادارات مِن التقاطها، وِحصلت عَلى هَذه الميّزة نَتيجة استخدام مواد خاصة في تَصميم سطحها، وتستَخدم لشن غارات على مواقع عسكريَة دون اكتِشاف أَمرها مِن قبل الرادار. وتعد الطَائرة PAK FA T-50 من أَفضل طائرات الشبح، حيث استَخدمتها القوَات الروسيَة، وقَد صنَعت هذه الطَّائِرَة لِتُنافِس الطَائرة الأَمريكيَة F-22، وقامت بِأول رحلَة لَها فِي العامِ 2010 م.
طائرة مقاتلة دون طيّار: (بالإنجليزية: (Unmanned Combat Aerial Vehicle)
وتستَعمل مثل هذه الطَائرات في الهجوم العسكري، حيث تحمَل بِالصَوارِيخِ والقَذائف وتعد الطائرة X-43أَسرَع أَنواع الطَائِرات بِدون طيَار فِي العالمِ، أَمَا الطَائرة X-45 فَهي أَحدث أَنواع طائرات هذا النّوع.
تاريخ الطّائرة الحربية:
عام 1783م تم صنع أول بالون مملوء بِالهواءِ الساخن وغَاز الهيدروجين لاستخدامه لغايات حربِية، وتم استخدامه كَأَول بالون استطلاع في العام 1794م مِن قبَل القوات الفَرنسية، وخلال الحرب الأَهلِية الأَمريكيَة والبريطانيَة في أفريقيا فِي الفَترة
1884م-1901م، عام 1900م تمت صناعة أَوَل منطاد نَموذِجي بِمحرِك عَلى يَد الأَلماني فينلند كون، يستَطيع حمل 50 كجم مَن المتفجرات في الوقت الذي استعملَت فيه المناطيد للاستِطلاع فقط. عام 1901م تمَت صِنَاعة طَائِرة أَثقل مِن الهَواء بِمُحرِّك عَلى يَد الأخوين رايت لاستخدامها لغايات الاستِطلاع وَالمراقَبة، وسميَت بالنموذج أ (بالإنجليزية: (Model A)، وفى العام 1911م قَامَت القُوَّات الإِيطاليّة بأَوَّل عَملِيَّة استِطلاع بِواسطة الطَّائِرة فَوق المَواقِع التُّركيَّة فِي ليبيا. في الحرب العالميّة الأولى 1914م- 1918م استعملت أغلبيَة الطائرات في البداية لغايات المراقَبة والاستطلاع فَقط، ثمَ تَم تَزويدها بِالأَسلحة وربطها بِالقوَات الأَرضيَة، وقد ظَهر نَحو 166طائِرة خلال هَذه الفَترة. فِي الحرب العالميّة الثانيّة 1939م- 1945م ازداد عدد الطَائرات المستَعملة بِشكل ملحوظٍ لِيَصل إِلى 544 طَائِرة، تَنوَّعت حَسب المَهمَّة الموكلة بِها مِن مقاتِلة، وقَاذِفة قَنابِل، واستِطلاع وَمُراقبَة، وَهجوم أَرضِي، كَما تَعدّدت سُرعاتها وَقوَّة مُحرّكاتها، وَسجَّلَت الطَّائِرة الألمانيّة Lippish GB بِأَنَّها الطَّائِرة الأَسرَع؛ حَيث بَلَغت سُرعَتها 808 مِيل فِي السَاعَة الوَاحِدَة.
مكوك الفضاء (بالإنجليزية ((Space Ship
المكوك هو أول مركبة فضائية مدارية مصممة من أجل لإعادة الاستخدام الجزئي. وهي تحمل حمولات إلى مدار أرضي منخفض ، وتوفر دوران الطاقم لمحطة الفضاء الدولية (ISS)، وتؤدي مهام الخدمة. يمكن للمدار أيضًا استعادة الأقمار الصناعية والحمولات الأخرى من المدار وإعادتها إلى الأرض ، لكن هذه السعة لم تستخدم كثيرًا. ومع ذلك ، فقد تم استخدامه لإعادة حمولات كبيرة من المحطة الفضائية الدولية إلى الأرض ، لأن مركبة الفضاء الروسية سويوز لديها قدرة محدودة على حمولات العودة. تم تصميم كل مكوك لعمر متوقع يبلغ 100 عملية إطلاق أو 10 سنوات من العمر التشغيلي. الرجل المسؤول عن تصميم STS كان Maxime Faget ، الذي أشرف أيضًا على تصاميم المركبات الفضائية Mercuryو Gemini و Apollo. كان العامل الحاسم في حجم وشكل المكوك Orbiter هو اشتراط أن يكون قادرًا على استيعاب أكبر أقمار التجسس المخططة ، وأن يكون لديه نطاق استرداد عبر النطاق لتلبية متطلبات مهام USAF المصنفة لإجهاض أحادي حول قطبي إطلاق. وشملت العوامل المشاركة في اختيار صواريخ صلبة "قابلة لإعادة الاستخدام" وخزان وقود مستهلك رغبة البنتاغون في الحصول على مركبة حمولة عالية السعة للنشر عبر الأقمار الصناعية ، ورغبة إدارة نيكسون في تقليل تكاليف استكشاف الفضاء من خلال تطوير مركبة فضائية مع مكونات قابلة لإعادة الاستخدام.
ستة مكوكات تم بناؤهم؛ المدارية الأولى ، Enterprise ، لم يتم تصميمها للرحلات الجوية الفعلية ، وكانت تستخدم فقط لأغراض الاختبار. تم بناء خمسة مدارات جديرة بالفضاء: كولومبيا ، تشالنجر ، ديسكفري ، أتلانتس ، وإنديفور. تفكك تشالنجر بعد 73 ثانية من إطلاقه في عام 1986 ، وتم بناء إنديفور كبديل. تفكك كولومبيا خلال إعادة دخوله عام 2003.
تم إطلاقها لأول مرة في عام 1981 ، وقد أعلنت ناسا أن المكوك الفضائي سوف يتقاعد في عام 2010 ، وسيحل محل أوريون ، ابتداءً من عام 2014 فصاعدًا ، مركبة جديدة مصممة لنقل البشر إلى القمر وما بعده إلى جانب صواريخ شركائها ، آريس الأول وآريس الخامس روكتس ؛ ومع ذلك ، نظرًا لأن أوريون مقصود أساسًا للرحلات الفضائية المأهولة ، فقد تم اقتراح مركبة النقل المؤتمتة التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية (ESA) ، بحمولتها البالغة 767 7 كجم ، كبديل لمهام مثل تزويد محطات الفضاء.
كل مكوك فضاء هو نظام إطلاق يعاد استخدامه جزئياً ويتألف من ثلاث مجموعات رئيسية: مركبة Orbiter القابلة لإعادة الاستخدام (OV) ، والدبابة الخارجية القابلة للاستهلاك (ET) واثنان من معززات الصواريخ الصلبة القابلة لإعادة الاستخدام جزئيًا (SRBs). يتم التخلص من الخزان والمعززات أثناء الصعود ؛ فقط المدار يذهب إلى المدار. يتم إطلاق السيارة عموديًا مثل صاروخ تقليدي ، وينزلق المدار إلى هبوط أفقي ، وبعد ذلك يتم تجديده لإعادة استخدامه
أما بالنسبة للمقارنة بين هندسة الطيران وهندسة الفضاء، فهندسة الطيران سبق تعريفها وهندسة الفضاء تعرف على أنها العلم الذي يعنى بدراسة وتصميم وتصنيع المركبات التي تطير خارج الغلاف الجوي، أي في الفضاء الخارجي. من تطبيقات هندسة الفضاء بناء الصواريخ الدافعة للفضاء والمحطات الفضائية وكذلك بناء الأقمار الاصطناعية. ومن التعريفين السابقين يتبين للقارئ الفرق بين هندسة الطيران وهندسة الفضاء وهما مكملان لبعضهما البعض بل إن الأساس هو هندسة الطيران الذي مكن الإنسان من التحليق في الهواء ثم بني على هذا العلم(هندسة الطيران) علم (هندسة الفضاء) الذي مكن الإنسان من اقتحام الفضاء وسبر آفاقه.
برنامج ناسا للمكوكات الفضائية:
مكوك الفضاء الخاص بـوكالة ناسا الأمريكية، والذي يدعى رسميا نظام النقل الفضائي (STS)، هو مركبة فضائية تستخدم من طرف حكومة الولايات المتحدة لرحلات الفضاء المأهولة، ومن المقرر أن يسحب من الخدمة في سنة 2010.
عند الإطلاق يتشكل المكوك من:
1- خزان وقود خارجي ذو لون برتقالي متأكسد.
2- صاروخان للدفع يعملان بالوقود الصلب، نحيفين وأبيضين SRB.
3- المركبة المدارية والتي هي عبارة عن مركبة تشبه الطائرة ذات أجنحة والتي تمثل مكوك الفضاء، يمكنها نقل الأجهزة الثقيلة إلى الفضاء، كما يمكنها حمل الأقمار الصناعية وإطلاقها إلى الفضاء.
يستطيع المكوك أن ينقل رواد الفضاء إلى الفضاء الخارجي ويعيدهم إلى الأرض مع حمولة قد تصل إلى 32 طن من الأقمار الاصطناعية وبشر ومعدات. ومن أهم مميزات هذه المركبة هو أنه يعاد استخدامها جزيئا.
يبدأ المكوك إقلاعه بشكل عمودي كالصاروخ التقليدي، ثم يتم فصل الصاروخين اللذان يعملان بالوقود الصلب ثم يتبعهما فصل خزان الوقود الخارجي (البرتقالي) من المركبة الطائرة أثناء عملية الارتفاع. وتصل المركبة الطائرة وحدها إلى الفضاء الخارجي، وذلك بعدما تكتسب سرعة الهروب من الجاذبية الأرضية وتقدر ب 11.93 كم/ث
أسماء المكوكات الفضائية الأمريكية:
Enterprise (test flights only, now housed at the Smithsonian)
Atlantis
Discovery
Challenger (lost in 1986)
Columbia (lost in 2003)
كيف تخترق مركبة الفضاء الغلاف الجوى دون أن تحترق أو تتأذى؟:
تواجه المركبات الفضائية في رحلة عودتها إلى الأرض مخاطر كثيرة، من أهمها مرحلة الدخول في الغلاف الجوى للأرض، حيث يمكن أن تتسبب سرعتها العالية واحتكاكها بجزيئات الغازات باحتراق أو عطب المركبة.
كيف استطاع العلماء التغلب على هذه المشكلة؟:
لنسلط الضوء فيما يلي على تفاصيل ما يحصل.
في نهاية الرحلة إلى الفضاء الخارجي، لابد من أن تتبع مركبة الفضاء مسار دقيق؛ لعودة سليمة إلى الأرض وإلا ستكون عرضة للاحتراق عند دخولها الغلاف الجوى للأرض، أو القذف نحو الفضاء الخارجي من جديد.
لاحظ علماء الفلك، والكثير من الناس في مراحل سابقة ( قبل بدء الرحلات البشرية على الفضاء الخارجي)، أن الأجسام الصلبة عند دخولها طبقة الأتموسفير، تشتعل وتحترق قبل وصولها إلى سطح الأرض. وتشكل ما يسمى بالشهب، وقد برروا هذه الظاهرة باحتكاك هذه الأجسام الصلبة ذات السرعة العالية التي تتجاوز سرعت الصوت بمرات عديدة مع جزيئات الهواء.
تم اقتباس الفكرة الأولى في فترة الحرب الباردة، من الدروع المستخدمة لحماية الصواريخ البالستية، بعيدة المدى من الانفجار نتيجة ارتفاع درجة حرارتها عند طيرانها لمسافة طويلة حيث تتعرض هذه الدروع للضرر في حين يتم حماية الطبقات السفلى. استخدمت هذه التقنية في الرحلة نحو عطارد و أبولو 13. تم لاحقاً استخدام نفس التقنية في برنامج الفضاء الخاص بوكالة ناسا، واعتمت الطريقة التي يتم تصميم هذه الدروع فيها على أن تستخدم هذه الدروع لمرحة واحدة، حيث كانت المركبة فعلياً تقوم برحلة واحدة. وصممت الدروع من طبقات ثقيلة من مادة بلاستيكية خاصة، تشتعل عند وصول درجة الحرارة لقيمة معينة محسوبة بدقة، فيحصل تفاعل كيميائي ويشتعل درع الحماية دافعاً بالغاز ذو درجة الحرارة المرتفعة بعيداً عن جسم المركبة. لكن مع بدء استخدام ناسا لمكوك الفضاء، وهو عبارة عن مركبة فضاء تستخدم في رحلات متعددة، أصبح لزاماً تصميم دروع الحماية بطريقة تمكنها من العمل لمرات عديدة، فتم اعتماد السيراميك، حيث صمم الدرع من أجزاء متعددة من السيراميك، مبنية بطريقة تمكنها من توليد حركة للغازات الحارة، تدفعها بعيداً عن جسم المركبة، كما تم الفصل بين درع الحماية السيراميكى وجسم المركبة بطبقات عزل حرارية خاصة.
الشرطان الأساسيان اللازمان لوصول مركبة الفضاء بأمان إلى سطح الأرض، هما الشكل وزاوية الدخول في الغلاف الجوى، حيث بينت الدراسات التي أجريت في الخمسينيات من القرن الماضي أن الشكل الكبسولي A Blunt Shape، هو الأنسب من ناحية تقليص درجة الحرارة الناجمة عن الاحتكاك؛ لأنه لا يسبب ارتداداً سريعاً لجزيئات الهواء عند ارتطامها به نتيجة السرعة فوق الصوتية، وإنما يجعلها تسلك سلوك وسادة هوائية تحيط ببدن المركبة وتدفع بالهواء الساخن بعيداً. أما فيما يتعلق بزاوية الدخول إلى الغلاف الجوى، فكلما كانت حادة كلما زادت الاحتكاك وبالتالي زاد احتمال احتراق المركبة، كما إن الورود بزاوية كبيرة سيجعل سطح الغلاف الجوى يسلك سلوك نابض، يقذف بالمركبة نحو الفضاء الخارجي، وبالتالي بينت الدراسات أن الزاوية 40 درجة، هي الزاوية الأنسب لدخول المركبة الغلاف الجوى.
تشير تقارير بعض العلماء إلى أن ناسا ستعود في السنوات القادمة؛ لاعتماد مركبات فضاء بنموذج كبسولة ذات غلاف حراري.
إذاً كيف تخترق مركبة الفضاء الغلاف الجوى دون أن تحترق؟:
الإجابة بكل بساطة هي أنها تملك شكلاً مناسباً، وتطير بزاوية ميلان مناسبة أيضاً إضافة لطلاء جسمها الخارجي بمادة خاصة.
برنامج المكوك الروسي:
« Бура́н »
بوران وتعني بالعربية عاصفة الثلج، هو مكوك فضاء سوفيتي أطلق عام 1976 ردًا على البرنامج الأمريكي للمركبات الفضائية في زمن الحرب الباردة
القادة السوفيت، كانوا مقتنعين بأن برنامج مكوك الفضاء الامريكى سوف يستخدم لأغراض عسكرية، وأرادوا أن يكون للإتحاد السوفيتي ما يعادل هذا المكوك للحفاظ على توازن القوى خلال فترة الحرب الباردة. هذا المشروع يعتبر الأكبر والأكثر كلفة في تاريخ استكشاف الفضاء زمن الاتحاد السوفيتي السابق
هنالك كثير من التشابه في مظهره مع المكوكات الفضائية الأمريكية وحتى في تواريخ بدء البرنامج، والانتهاء من صنعه ويعتقد الكثير أنه صنع بالأساس لأجل التجسس
الإطلاق:
اطلق المكوك إلى الفضاء مرة واحدة وبدون طيار في 15 نوفمبر 1988 في الساعة الثالثة صباحا بتوقيت غرينتش. وقد تمكن من الهبوط بنجاح بفضل الحاسوب على متنه. ولكن صادفته العديد من المشاكل الفنية والتقنية أدت إلى بقائه غير صالحاَ للاستعمال بشكل عملي ولم يتم إطلاقه بعدها لأسباب غير واضحة
أنتونوف آن- 225
صممت طائرة أنتونوف أن-225 بهدف استخدامها في إطلاق المكوك بوران هذا الهدف الذي لم يتحقق عملياَ وفي النهاية تحولت الطائرة للعمل التجاري بحيث يتم تأجيرها للدول من قبل الحكومة الأوكرانية لنقل المعدات الضخمة كالدبابات وأغراض التنقيب عن النفط.وتعتبر أكبر من طائرة إيرباص إيه 380 أكبر طائرة ركاب في العالم.
بوران الآن:
يقبع بوران حالياً في إحدى حدائق موسكو كمنظر للسياح، وتوجد مطالبات عديدة لإعادته
للخدمة في الأغراض المدنية فقط.
.
سنلامس فى هذا الفقرة قوتين من القوى الأربعة التى تحكم حركة وتحريك الطائرة.
الدفع والإحتكاك: إذا رميت حجرة فى الماء، فستغرق، وإذا ألقيتها من سفح الجبل، فإنها ستكمل طريقها نزولاً. إذا كيف تطفواً السفن والبواخر المصنوعة من الفولاذ فى مياه المحيطات وكيف للطائرات بأوزانها الكبيرة جداً أن تطير فى الهواء.
للإجابة عن هذين التساؤلين يجب علينا أولاً أن نفهم العلاقة بين أربع قوى فيزيائية تحكم الطائرات والسفن وحتى الغواصات، وهذه القوى هى الرفع، والثقل، والدفع، والإحتكاك.
فى هذا المقطع سنتطرق للطائرات بشكل أوسع:
عليك أن تتصور أن هذه القوى تمثل أربع أذرع تبقى الطائرة فى الهواء، وكل منها يؤثر على الطائرة بإتجاه معين.
بداية لنلقى نظرة أقرب على الدفع والاحتكاك، فالدفع بغض النظر عن طريقة توليده، بمحرك نفاث أو مروحة، هو القوة الايروديناميكية المسئولة عن تحريك الطائرة إلى الأمام، والقوة المعاكسة للدفع تسمى الاحتكاك والذي يقوم بمقاومة حركة أي جسم في الأوساط المائعة ( السؤال والغازات ).
بتجربة بسيطة يمكنك أن تستشعر أثر الاحتكاك وذلك إذا أخرجت يدك من نافذة السيارة ووجهت كفك ليقابل الهواء فستشعر بقوة تدفع يدك بعكس اتجاه حركة السيارة، هذه القوة هى الاحتكاك. تعتمد قوة الاحتكاك فى هذه الحالة على عدة عوامل، كمساحة سطح يدك وسرعة السيارة، بالإضافة إلى كثافة الهواء ( التي تتناقص كلما ارتفعنا عن سطح البحر). إذا بدأت سرعة السيارة بالتناقص، فستشعر أن الاحتكاك بدوره يتناقص أيضاً.
الاحتكاك يتناقص بتصغير مساحة الجسم، وذلك نراه عملياً عند سائقي الدراجات الهوائية والنارية على حد سواء والعديد من الرياضيات والتطبيقات الأخرى. هل سألت نفسك لماذا نراهم يقودون الدراجة وهو شبه مستلقين عليها؟ وأنهم قبل الوصول إلى منعطف قاسٍ يغيرون طريقة جلستهم، فيستقيمون بظهرهم؟ ذلك يتعلق بتقليل الاحتكاك، عندما يكون غير مرغوب لأنه ينقص من السرعة القصوى الممكنة، أو زيادته للاستفادة منه فى تقليل السرعة قبل المنعطفات وخاصة القاسية منها.
بالعودة لطائرات، فإن الطيار يقوم بإدخال العجلات إلى جوف الطائرة مباشرة بعد الإقلاع وذلك أيضا لتقليل حجم الطائرة ( بعبارة أدق: تقليل مساحة سطح الطائرة المقابل للهواء) وبااتالى تقليل الاحتكاك. فى حال لم يستطيع الطيار لسبب ما إدخال العجلات إلى مكانها المخصص أو فى حال خروجها من تلقاء نفسها بسبب عطل ما أثناء التحليق، فإن قوة الاحتكاك المؤثرة عليها أثناء سرعة التحليق المثالية (Cruising Speed) كافية لخلع العجلات من مكانها.
بعد ملامستنا لقوتى الدفع والاحتكاك فإن العلاقة بينهما هي أساس تحريك أى جسم. أثناء الطيران يجب أن يكون الدفع مساوياً أو أكبر من الاحتكاك وذلك كي تحافظ الطائرة على سرعتها أو تزيدها، وإذا انعكس الأمر لأي سبب من الأسباب، أي أصبح الاحتكاك أكبر من الدفع، فستبطئ الطائرة وتخسر ارتفاعها شيئاً فشيئاً.
ملاحظة: التحليق المثالي (Cruising): وهو حالة تعمل عندها الطائرة بأكبر كفائه ممكنة من ناحية السرعة واستهلاك الوقود والاحتكاك. وتقضى الطائرة معظم مدة الرحلة في هذه الحالة.
ألم ترى طائرة من قبل بدون أجنحة؟! بالتأكيد لم تفعل، ولن تر فى المستقبل القريب والمتوسط
لأن الأجنحة من البنى الرئيسية في الطائرات ( ماعدا الطائرات العمودية) ولا يمكن الإستغاناء عنها، فهي التي تميز الطائرة وتمنحها قدرتها الفريدة على التحليق.
هذا المقطع مميز وهام جداً فى فهم آلية عمل الطائرة، وبالأخص جناحها، حيث يتم شرح آلية العمل الصحيحة للجناح بتبسيط شديد وبعيداً عن العلاقات الرياضية، بالإضافة إلى شرح فكرة توليد قوة الرفع.
كل الأجسام على سطح الكرة الأرضية تخضع لقوة الثقل الناتجة عن جذب الأرض للأجسام المحيطة بها. للطائرات بمختلف أنواعها وأشكالها أوزان مختلفة تتراوح بين عشرات الأطنان إلى عدة مئات من الأطنان
الثقل هو قوة موجهة دائماً نحو الأرض وتعاكس قوة الرفع التي تعمل بدورها على إبقاء الطائرة فى الهواء، وطبعاً لا يوجد أي طائرة بدون أجنحة لتحقيق الرفع المناسب.
كالاحتكاك، فإن قوة الرفع لا يمكن أن توجد إلا ضمن وسط مائع وعند وجودها هناك حركة نسبية بين الوسط المائع ( فى حالة الطائرات هو الهواء) والجسم، أى أنها لا يوجد فرق إذا كان الوسط متحركاً والجسم ثابتاً أو العكس، ففي الحالتين سيتولد الرفع. الطائرة الهوائية مثلاً التي يلعب بها الأولاد لا يمكن أن تحلق بدون هبوب الهواء، ولكن الطائرة ذات المحرك تطير حتى لو كان الهواء ثابتاً.
ما يهم فعلاً هو السرعة النسبية بين الطائرة والهواء وهو الفرق بين سرعة الهواء وسرعة الجسم.
حركة الدخان على الجناح:
هناك فكرة سائدة عن كيفية توليد الرفع والتي تقول أن شكل الجناح يجعل جريان الهواء فوق الجناح أسرع من الجريان تحته وذلك لأن طول الحافة العلوية في المقطع العرضي للجناح أكبر من الحافة السفلية تحته وذلك لأن طول الحافة العلوية فى المقطع العرضي للجناح أكبر من الحافة السفلية ولذلك عندما تفترق جريئتان من جزيئات الهواء عند مقدمة الجناح فإنهما سيصلان بنفس اللحظة عند مؤخرة الجناح. وحسب معادلة بيرنولى، فإن زيادة سرعة الهواء تترافق مع انخفاض ضغطه، مما يؤدى إلى أن ضغط الهواء تحت الجناح اعلي من فوق الجناح، وهذا الفرق فى الضغط يولد الرفع. هذه الفكرة الخاطئة عن الرفع سائدة ومنتشرة جداً لدرجة أنك يمكن أن تقرأها في كتب الفيزياء والعديد من المواقع على الإنترنت. الخاطئ في هذه الفكرة هو التالي:لا يوجد أي ضرورة فيزيائية تستوجب وصول جزيئتى الهواء بنفس اللحظة لمؤخرة الجناح كما هو موضح بالصورة السابقة بالإضافة إلى أن مبدأ بيرنولى يطبق فقط على طول خط الجريان، هذا يعنى إذا حدث تغير فى سرعة جريان المائع، فهذا يستوجب وجود تغير فى الضغط على طول خط الجريان وهذا الفرق في الضغط يولد قوة اتجاهها يكون باتجاه فرق الضغط ولا يستوجب تغير بالضغط يكون اتجاهه نحو الأعلى.
كمثال على ذلك فلنتذكر خرطوم ماء مزارع الحي، فعندما يغير شكل فوهة الخرطوم، نرى الماء يصل لمسافة أبعد وتصبح له سرعة أكبر. هذا يعنى أن الضغط قبل فوهة الخرطوم ( وهو مكان تغير السرعة والضغط ) أكبر منه بعد فوهة الخرطوم. التغير فى الضغط يولد قوة، وحسب مبدأ نيوتن الثاني فإن القوة تقوم بتغيير سرعة الجسم، وفى هذه الحالة سرعة الماء، وهذا التمثيل الصحيح لمبدأ بيرنولى. الخطأ فى تطبيق مبدأ بيرنولى على خطوط جريان الهواء لتوليد الرفع هو أننا نريد أن نولد فرق الضغط باتجاه عامودي نحو الأعلى.
إذاً كيف يتم توليد الرفع؟:
إذا اعتبرنا أن السرعة النسبية بين الجناح والهواء ثابتة إلى درجة كبيرة وأن خطوط جريان الهواء منتظمة، فإن وجود الجناح ضمن الهواء يعطى هذا الجريان المنتظم شكل معين، حيث تكون الخطوط أعلى الجناح مقعرة وجهة تقعرها نحو سطح الجناح، وعلى السطح السفلى تكون أقل تقعراً ومتجهة في معظمها نحو الجناح أيضاً.
إذا أخذنا مكعباً صغيراً من الهواء الذي يجرى أعلى الجناح بشكل مقعر وتساءلنا عما يبقى هذا المكعب على هذا المسار؟ الجواب هو القوة المركزية وهى ذات القوة التي تبقى السيارات على مسارها أثناء الانعطاف وتتجه هذه القوة في كل لحظة إلى مركز التقعر، هذه القوة هي التي تعطى خط الجريان شكله المقعر.
لكن من أين تأتى هذه القوة؟:
هذه القوة هي نتيجة لفرق الضغط بين نقطة بعيدة عن الجناح نسبياً وبين الضغط عند نقطة عند سطح الجناح، أي أن هذه القوة هى نتيجة لفرق الضغط بين السطح العلوي للمكعب حيث الضغط أعلى من الضغط على السطح السفلى للمكعب. أي أن الجناح يجبر الهواء الجاري أن يأخذ شكل معين يتولد عنه فرق ضغط محدد يتجه نحو مركز التقعر.
الجناح وجريان الهواء:
بتطبيق هذه النتيجة على جميع خطوط الجريان فوق سطح الجناح ( كما هو موضح بالصورة السابقة) ابتداء بالخط المستقيم وصولاً إلى سطح الجناح العلوي، نستنتج أن الضغط يتناقص شيئاً فشيئاً ابتداء من قيمة الضغط الجوى عند الخط المستقيم وصولاً إلى منطقة ضغط منخفض أقل من الضغط الجوى عند السطح العلوي للجناح. بتطبيق نفس الطريقة على السطح السفلى، وبسبب أن تقعر الخطوط أقل يسود هناك منطقة ضغط أقل من الضغط الجوى، إلا أنها أكبر من الضغط السائد فوق سطح الجناح ولذلك يتم توليد الرفع المطلوب لبقاء الطائرة فى الهواء.
هل تساءلت لماذا تقوم الأعاصير بسحب كل الأشياء إلى مركزها كما نشاهدها بالأفلام والبرامج الوثائقية؟
للإجابة على ذلك، عليك أن تشاهد الإعصار من الجو، فهو أيضاً هواء متحرك وخطوط جريانه لولبية ( للتسهيل يمكن اعتبارها دوائر لها نفس المركز )، هذا يعنى أن الضغط يتناقص ابتداء من الدائرة الخارجية نحو مركز الإعصار ولذلك يقوم الإعصار بسحب كل ما فى طريقه نحو مركزه.
بذلك نكون قد رأينا بعين المهندس والفيزيائي ماذا تعنى الطائرة، وتعرفنا على القوى المؤثرة عليها والتي تجعل الاستغناء عن الجناح أمراً مستحيلاً.
بعد أن وضعنا الإنسان على متن الطائرة فى الهواء دون أن تسقط للتوازن الدقيق بين القوى الأربعة المؤثرة عليها، الآن يريد التمتع بطائرته واستخدامها لأمور كثيرة وخاصة كوسيلة نقل، وهنا يأتي دور توجيه الطائرة الذي سنتحدث عنه.
بعد معالجة القوى الأربعة التي تحكم حركة وتحريك الطائرات، سنلقى الضوء على كيفية التلاعب بهذه القوى لإحداث تغيير نحصل من خلاله على توجيه الطائرة في الهواء.
زاوية المواجهة أو ما يعرف ب Angle Of Attack وهى الزاوية التي يصنعها الجناح مع تيار الهواء الذي تمر خلاله الطائرة. إن معامل الرفع فى الطائرة يتعلق مباشرة بهذه الزاوية، فابتداء من زاوية صغيرة ذات قيمة سلبية إلى زاوية عظمى معينة يزداد معامل الرفع بصورة خطية، وإذا استمرت الزيادة فى هذه الزاوية بعد الزاوية العظمى يبدأ المعامل بالتناقص تدريجياً ويحدث انهيار في جريان الهواء كما هو موضح في الصورة. وكنتيجة طريفة لهذه العلاقة فإن عملية الصعود بالنسبة للطائرة المدنية أسهل من التحليق على ارتفاع ثابت، لأن أجنحة الطائرات المدنية تصنع أثناء التحليق على ارتفاع ثابت زاوية مواجهة موجبة مع الهواء.
علاقة AOA ومعامل الرفع:
عموماً يتم تصميم أجنحة معظم الطائرات لتلبية احتياجاتها أثناء تحليقها المثالي (Cruising) لتزودها بالكمية المناسبة من الرفع مقابل أقل ما يمكن من الاحتكاك في هذه المرحلة من التحليق، ولكن أثناء الإقلاع والهبوط يتم تخفيض سرعة الطائرة إلى ما يقارب 325 كم/س وهذا يعتبر تغير جذري للظروف التى تخضع لها الطائرة والأجنحة بالتحديد، مما يستدعى إحداث تغيير مؤقت فى شكل الأجنحة.
للوصول للهدف المطلوب ( الإقلاع أو الهبوط ). هنا يأتي دور الألواح الأمامية والخلفية المزودة بها الأجنحة، حيث يستطيع الطيار من خلالها تغيير شكل الجناح لملائمة سرعات الإقلاع والهبوط.
خلال الإقلاع يقوم الطيار بتمديد الألواح الخلفية (Flaps) إلى الأسفل مما يؤدى إلى تغيير شكل الجناح وزيادة مساحة سطحه ليستطيع توجيه كمية أكبر من الهواء فيترجم ذلك إلى زيادة فى قوة الرفع، إلا أن الشكل الجديد يزيد من الاحتكاك، مما يتطلب المزيد من الدفع من المحركات أثناء الإقلاع، ولذلك تعمل المحركات فى هذه المرحلة بأقصى طاقتها. هذا الاحتكاك يعتبر عامل إيجابي أثناء عملية الهبوط لتخفيف سرعة الطائرة بشكل سريع.
الألواح الأمامية ((Slats تقوم بنفس المهمة وهى تغيير شكل الجناح مؤقتاً أثناء عملية الإقلاع والهبوط. هذه الألواح بنوعيها تساعد الطيار أيضاً فى توجيه الطائرة أثناء التحليق.
هناك سطوح مفصلية أفقية مثبتة على نهاية أجنحة الطائرة تدعى الألواح البعيدة(Ailerons)
حركة هذا السطح على أحد الجناحين تعاكس حركة نظيره على الجناح الأخر ( فمثلاً عندما يتجه الأيمن نحو الأعلى، يتجه الأيسر نحو الأسفل)، مما يسمح لأحد الجناحين أن يولد قوة رفع أكبر من الجناح الأخر، ما يترجم بدوره إلى حركة دورا نية حول محور الطائرة الطولي، يسمح للطائرة أن تميل يميناً وشمالاً. بعض الطائرات الكبيرة تملك في منتصف سطح أجنحتها ألواحاً تسمى مثبطات رفع، تعمل على تقليل قوة الرفع الذي يقدمه أحد الجناحين، مما يمكن الطيار من تحقيق المناورة ذاتها.
ذنب الطائرة، والمقصود هنا هو القسم الخلفي من جسم الطائرة، يستضيف نوعين من الأجنحة الصغيرة (جنيحات): الأفقية والعمودية، وظيفتها تأمين استقرار الطائرة في الهواء. يقوم الطيار باستخدام هذه الجنيحات للتحكم بتوجيه الطائرة وكلا النوعين يتميز بكون سطحيهما متماثلين من حيث التحدب كى لا تولد أية قوة رفع، لأن الجنيحات غير مسؤولة عن رفع الطائرة، بالإضافة إلى ذلك يوجد سطوح مفصلية كبيرة على كل هذه الجنيحات للتلاعب بجريان الهواء وتغيير زاوية المواجهة لتوليد رفع باتجاه معين. هذه الألواح تسمى بحسب الوظيفة التي تقوم بها، فالأفقية منها تدعى رافعة، وهى المسؤولية عن توجيه الطائرة للأعلى أو للأسفل. بما أن وجهي الجناح متماثلين من حيث الشكل والتحدب، فإن تحريك الألواح الرافعة يغير زاوية المواجهة للجنيحات الأفقية، مما يؤدى إلى رفع مؤخر الطائرة للأعلى ( مقدمة الطائرة للأسفل ) أو إنزاله للأسفل ( مقدمة الطائرة للأعلى ).
الجنيح العامودى يملك لوحاً يدعى الدفة، وهو يماثل الدفة في السفن. هذه الدفة تقوم بتوجيه الطائرة أفقياً إلى اليمين أو اليسار وذلك بتغيير زاوية مواجهة الجنيح العامودى مع الهواء.
باستخدام هذه الألواح المركبة على الأجنحة والجنيحات يستطيع الطيار تحريك طائرته في كافة الاتجاهات.
معامل الرفع: وهو رقم يعتمد عليه المهندسون فى تحديد مدى قدرة الرفع للجناح.يتعلق هذا الرقم بالسرعة النسبية بين الجناح والهواء وبمساحة الجناح وزاوية المواجهة.
بدأنا هذه المقدمة وكانت الطائرة أساساً موجودة فى الهواء وطوال قراءتك لهذه المقدمة لم يطرأ على الطائرة أي تغيير فى سرعتها أو وجهتها، حيث أن الطيار لا يرى سوى سماء زرقاء وبعض الغيوم المتناثرة هنا وهناك. إذاً كيف يستطيع الطيار قيادة هذه الطائرة إلى وجهتها بدون أجهزة ترشده؟
ما الهدف من كل العدادات والقراءات والشاشات الموجودة أمامه؟
لحظة، أين كانت الطائرة قبل أن تكون فى الهواء؟ ما الذي يساعدها في بناء سرعتها لتحقيق لحد الأدنى من الرفع لتبتعد عن الأرض؟ أسئلة بسيطة، إجاباتها تبدو للوهلة الأول بسيطة.
هنا سنقدم أجهزة الملاحة الرئيسية ووسائل الإقلاع والهبوط بصورة سريعة.
تحتوى فمرة القيادة في الطائرات وخاصة الكبيرة منها على العديد من الأزرار بمختلف الألوان والأشكال، بالإضافة لشاشات متعددة، فإذا نظرت إليها بعين الطفل، فستقول أنه لا يمكن قيادة هذه الآلات المعقدة أبداً.
بداية، ليست جميع الطائرات بهذا التعقيد ولاتملك جميعها كافة الأجهزة والأدوات التى تملكها طائرات نقل الركاب التجارية. إن هذه الأزرار والشاشات لها وظائف محددة لا يمكن التخلي عنها وتقوم بتزويد الطيار بمعلومات هامة جداً أثناء التحليق، ولكن هناك ستة أجهزة رئيسية لا يمكن الاستغناء عنها أبداً، حتى فى أصغر وأبسط الطائرات وهى:
مؤشر السرعة (Airspeed Indicator): إنه يعطى سرعة الطائرة، ولكن بالنسبة للهواء المحيط بالطائرة. ويعتمد هذا المقياس فى مبدأ عمله على ضغط الهواء ويترجمه إلى سرعة الطائرة.
مقياس الارتفاع (Altimeter) : ومن اسمه، فإنه يعطى ارتفاع الطائرة عن سطح البحر، وهو لا يختلف أبداً عن مقياس الضغط الجوى (Barometer) حيث أن الضغط الجوى يتناقص كلما ارتفعنا عن سطح البحر.
الأفق الصناعي (Attitude Indicator): هذا الجهاز يوضح وضع الطائرة بالهواء بالنسبة لمحورها الثلاثة: الأفقي و العامودى والطولي، وذلك باستخدام الجيروسكوب. هذا الجهاز يزود الطيار بوضع الطائرة بغض النظر عن ظروف الرؤية من قمره القيادة.
مؤشر الاتجاه والوجهة(Heading Indicator) : ببساطة يقوم هذا الجهاز بتزويد الطيار بالاتجاه الذي تسلكه الطائرة بالنسبة للاتجاهات الجغرافية الأربعة. هذا الجهاز يعتمد على جيروسكوب وعلى بوصلة مغناطيسية، وكلاهما معرض لبعض الأخطاء الصغيرة أثناء التحليق تتعلق بميلان الطائرة وتسارعها.
مؤشر الانعطاف (Turn Coordinator): يقوم هذا المؤشر بتزويد الطيار بمدى انعطاف الطائرة حول المحور العامودى ومدى دورانها حول محورها الطولي. بالإضافة إلى ذلك فإنه يعطى مدى التناسق بين زاوية دوران الطائرة حول محورها الطولي ومدى الالتفاف حول محورها العامودى (زاوية دوران الطائرة هى الزاوية التي يصنعها محورها العامود مع العامود على سطح الأرض). يعتمد هذا الجهاز فى عمله على الجيروسكوب
وعلى مميال (أداة لقياس الميل (Inclinometer: يستطيع الطيار من خلال هذه المعلومات معرفة ما إذا كانت الطائرة فى حالة من نوع (Slipping) أو (Skidding).
فاريومتر (Variometer): يعرف أيضاً بمؤشر السرعة العمودية. يقرأ الطيار من هذا الجهاز سرعة صعود الطائرة أو نزولها ( عدد الأمتار فى الثانية التى تصعدها الطائرة أو تنزلها). يعتمد هذا الجهاز، كمقياس الارتفاع، على الضغط الجوى لتحديد هذه السرعة.
والآن لنأخذ نظرة سريعة عن وسائل الهبوط، فعبر التاريخ ترافق تطور الطائرات مع تطور وسائل الهبوط لتتماشى مع التحديات الجديدة التي قدمتها الطائرات الجديدة بأحجامها وأزانها ومحركاتها. استخدم الأخوين رايت في طائرتهم الأولى زلاجات للهبوط على الرمل.
هناك العديد من الطائرات التي استخدمت الزلاجات للهبوط على الجليد أو الماء.
إن أول ما يتبادر للأذهان بالحديث عن وسائل الهبوط فى وقتنا الحالي هو العجلات، ففي النماذج القديمة لعجلات الهبوط تم استخدام عجلات دراجات هوائية وتطورة إلى أن وصلت إلى شكلها الحالي. والآن هناك نموذجان أساسيان للعجلات المتموضعة على رؤوس مثلث أسفل الطائرة الأول تراه فى الطائرات الصغيرة والقديمة نسبياً، حيث يكون رأس المثلث فى القسم الخلفي للطائرة قريباً من الذنب. أما الثاني فتراه فى الطائرات الحديثة حيث يكون رأس المثلث فى مقدمة الطائرة ويتعلق عدد العجلات ونوعيتها بوزن الطائرة الكلى.
تنزلق الطائرة عندما يكون اتجاه حركة الطائرة يصنع زاوية مع اتجاه جريان الرياح وهو شيء غير مرغوب به لأنه يزيد من الاحتكاك، وفى بعض الحالات إثناء انعطاف الطائرة يمكن أن يؤدى إلى انهيار.
أصبح العالم الحديث يعتمد بشكل رئيسي على سرعة التنقل بين أنحاء العالم فى كافة المجالات. كما نعلم، فشركات الطائرات تعمل وتأتيها الأرباح حتى هذه اللحظة، أي أننا لم ندخل بعد مرحلة تنقل الإنسان نفسه كمعلومة بوساطة شبكات شبيهة بالإنترنت.
كانت رحلة القوافل التجارية المؤلفة من الدواب بين دمشق وبغدار تستغرق بين 30 و 40 يوماً أما في يومنا هذا فتستطيع الطائرة قطع تلك المسافة بغضون ساعات قليلة، يعود الفضل في هذا إلى المحركات الجبارة التي سنتعرف على أنواعها في هذه الحلقة، وعلى الرغم من التكنولوجيا العالية المستخدمة في الطائرات وتصميمها، إلا أن أخطاء معينة بسيطة، أو ظروف سيئة يمكن أن تؤدى إلى كارثة ضخمة تبدأ بانهيار الطائرة.
وسائل الدفع فى الطائرات:
هناك عدة وسائل لتزويد الطائرة بالدفع اللازم، وذلك يعتمد فى الدرجة الأولى على تصميم الطائرة، ولكن الفكرة الرئيسية لمعظم الطرق هى ذاتها وتقوم على مبدأ تسريع غاذ ذو درجة حرارة عالية.
محرك المروحة (Propeller Engine): هو محرك احتراق داخلي (كمحرك السيارة) يقوم بخلط الوقود مع الهواء بنسبة معينة ليتكون مزيج قابل للاشتعال بأكبر كفاءة ممكنة هذا الاشتعال يولد طاقة.
ترفع درجة حرارة الغاز الناتج عن الاحتراق فيتمدد ويحرك مكبس متصل بمحور الكرنك (العامود المرفقي Crankshaft). بنهاية محور الكرنك يتم تثبيت مروحة مكونة من عدة شفرات.
المقطع العرضي لتلك الشفرات مماثل للمقطع العرضي للجناح. بعبارة أخرى، فإن المروحة هي عبارة عن عدة أجنحة أجنحة مثبتة على محور قابل للدوران، هذا يتضمن وجود زاوية مواجهة لكل شفرة. تزداد زاوية المواجهة لكل شفرة مع الاقتراب من المحور لأن سرعة الشفرة تصبح أبطأ كلما اقتربنا من المحور ( إن الشفرة بكاملها تتحرك بنفس السرعة الزاوية، لكن السرعة الخطية تختلف باختلاف بعد أي نقطة من الشفرة عن مركز الدوران).
مقطع في المحرك:
العديد من الطائرات الكبيرة التي تعتمد على هذا المحرك فى الدفع تتميز بأن زاوية مواجهة الشفرات قابلة للتغيير، ويستفيد الطيار من هذه الميزة لتناسب الظروف من سرعة وارتفاع.
هناك أنواع أخرى من محرك المروحة، كمحرك توربيني متصل بالمروحة بدلاً عن محرك احتراق داخلي. هناك أيضا طائرات صغيرة تعمل على محرك كهربائي لتحريك المروحة.
المحرك الصاروخي (Rocket Engine): ما يميز المحرك الصاروخي أن يحمل ما يحتاج معه أي أنه لا يعتمد في حرقه للوقود على الهواء المحيط، بل على مادة مؤكسدة تكون مخزنة ضمن المركبة، ولذلك فإن هذا المحرك يستطيع تزويد المركبة بالدفع في الفضاء الخارجي حيث لا وجود للهواء.
المحركات التوربينية (Gas Turbine Engine): معروفة أيضاً بالمحركات النفاثة، وهى تشابه المحركات الصاروخية فى عملها، إلا أن الاختلاف يكون في مصدر الأوكسجين حيث أن هذه المحركات تستخدم الأوكسجين الموجود فى الهواء فى عملية حرق الوقود ولذلك فإن هذه المحركات لا تعمل في الفضاء.
هناك عدة أنواع لهذه الفئة من المحركات، فتلك المستخدمة فى معظم الطائرات المدنية هى إما Turbofan أو Turbojet، مع العلم أن الأول أكثر اقتصادية في استهلاك الوقود. هناك أيضا محركات الرامجيت Ramjet، والتي تتميز بعدم وجود ضاغط للهواء، وإنما تعتمد على سرعة الطائرة العالية فى ضغط الهواء عبر فتحات المحرك.
للتنويه لقد تم أعلاه ذكر محرك توربيني متصل بمروحة، ففي هذا النموذج لا تولد العنفة أي دفع يذكر، وتنقل الطاقة إلى المروحة لتوليد الدفع.
الانهيار في التحليق:
الانهيار فى التحليق (Stall): في الفقرات السابقة تحدثنا عن القوى التى تبقى الطائرة فى الهواء وهى كالأذرع، كل منها يطبق قوة على الطائرة باتجاه معين، وما دانت هذه القوى فى توازن، فستبقى الطائرة في الهواء، ولكن إذا تقلص الرفع وازداد الاحتكاك فجأة بسبب تخطى زاوية المواجهة الحد الأقصى، فسيحدث الانهيار في تحليق الطائرة. ( زيادة زاوية المواجهة Angle Of Attack من الصفر يؤدى إلى زيادة الرفع وزيادة الاحتكاك بآن واحد إلى أن يبلغ الرفع ذروته ثم يبدأ بالتناقص على الرغم من زيادة زاوية المواجهة.
تناقص الرفع فى هذه الحالة لا يعنى تناقص الاحتكاك، بل زيادته أيضاً بسبب زيادة مساحة سطح الطائرة المواجهة للهواء المتدفق ويعنى أيضاً حدوث اضطراب في تدفق الهواء يفقد الجناح كامل قدرته على توليد الرفع). عند تخطى الزاوية المسموح بها بقليل تسقط الطائرة بضعة أقدام بالهواء على الأقل. عادة ما يقوم الطيار مباشرة بإنزال أنف الطائرة ( تقليل زاوية المواجهة)، فيتفادى إدخال الطائرة إلى انهيار ثانوي أو انهيار لولبي خارج السيطرة (Spin).
هبوط لولبي على شكل حلزوني الدوران بهذه الحالة له ثلاث مراحل رئيسية: المرحلة الابتدائية وهى بداية دخول الطائرة إلى حالة انهيار دوران، ولا تتجاوز مدة هذه المرحلة عدة ثوان فى الطائرات الخفيفة. إذا لم يتم تصحيحها، فستتفاقم إلى هبوط لولبي كامل على شكل حلزوني ( يشبه شكل حبل DNA). فى هذه الحالة تهوى الطائرة مئات الأقدام مع كل دورة.
هناك نوع آخر من الانهيار الدورانى ألا وهو المسطح (Flat) ويعتبر أخطر أنواع الانهيارات في لطائرات حيث تسقط الطائرة مع بقائها مستوية (أي أن جناحي الطائرة ومقدمتها وذيلها على نفس الارتفاع من الأرض) وهى تدور حول محور ثقلها.
إن إخراج الطائرة من حالة الانهيار بأنواعه يعتمد بشكل كبير على تصميم الطائرة وموضوع مركز ثقلها. عموماً فإن احتمال دخول طائرة ذات مركز ثقل قريب من مقدمتها إلى انهيار دوراني أقل من تلك الطائرات ذات مركز الثقل القريب من الذنب. بعض الطائرات لديها إجراءات معينة يتبعها الطيار للخروج من حالة الانهيار الدورانى، والفكرة الأساسية هي الإخلال بالقوى التي تبقى الطائرة فى حالة الانهيار الدورانى للرجوع بالطائرة إلى بداية حالة الانهيار (زاوية المواجهة أكبر بقليل من الزاوية العظمى) ومن ثم إعادة الطائرة إلى الوضع الطبيعي.
من الحوادث الرهيبة والمؤلمة التي حصلت مؤخراً وتم التقاطها على كاميرا فيديو فى إحدى السيارات هى حادثة طائرة National Airlines Flight 102 التي نتجت عن انهيار على مسافة قريبة جداً من سطح الأرض.
الاتصالات في الجو:
الاتصالات هي عصب الحياة، ولم تترك الاتصالات مجالاً إلا وطرقته وانتزعت موقع الصدارة فيه، وبالطبع لم توفر الطائرات.
ما أهمية الاتصالات بالنسبة للطائرات؟ ومع من يتصل الطيار؟ ولماذا يعد التواصل الدائم مع الطائرة أمراً مهماً جداً للسلامة؟ بالإضافة للإجابة عن هذه الأسئلة سنسلط الضوء أخيراً على مظلة النجاة وكرسي ذو تكنولوجيا عالية مقارنة بالكرسي الذي تجلس عليه أثناء قراءتك لهذه المقدمة.
هناك آلاف الطائرات تجوب السماء بشكل دور. كيف لهذا الكم الهائل من الطائرات تفادى الإصطدامات فيما بينها؟
إلكترونات الطيران (Avionics) تضمن جميع الأنظمة الإلكترونية للتحكم بالطائرة، كوسائل الاتصالات ونظام الملاحة وأنظمة الوقاية من التصادم وأنظمة الرصد الجوى.بالإضافة لهذه الأنظمة الموجودة على متن الطائرة فهناك أنظمة التحكم بخطوط الطيران ومراقبة المجال الجوى الموجودة على الأرض.ما يضمن بقاء الطيران كوسيلة آمنة للتنقل هو التعاون والتنسيق بين جميع هذه الأنظمة فى الجو وعلى الأرض، حيث تعمل هذه الأنظمة على إبقاء الطائرات على مسافات آمنة فيما بينها وتحويل مسارها بعيداً عن أماكن الجو السىء. ومن الجدير بالذكر أن تنظيم الخطوط الجوية على مستوى العالم يعتبر مهمة ضخمة جداً، ولذلك فإنها تتضمن إدارة وجهات معنية فقط بالسماء.
يتم تقسيم السماء على مستوى العالم على مجالات جوية عديدة فوق كل دولة. لنأخذ مثلاُ المجال الجوى الأمريكي، فهو يتألف بدوره من 21 مركزاً للتحكم بحركة مرور الطائرات وكل مركز مسئول عن منطقة معينة يمكن أن تتجاوز مساحة ولاية كاملة. عادةً ما يكون مسار رحلة الطائرة ممتداً فوق عدة دول، أى ضمن عدة مجالات جوية، وبالتالي عدد أكبر من مراكز التحكم بمرور الطائرات. هذه المراكز تزود الطائرات الموجودة ضمن منطقة المركز بالتعليمات اللازمة، وعندما تدخل الطائرة إلى المجال الجوى الدولي ( وهو المجال الجوى فوق المياه الدولية)، يبقى اعتماد طاقم الطائرة على مراكز التحكم القريبة، وفى هذه الحالة يكون للتواصل بين الطيار والمركز الدور الأكبر فى عملية التوجيه والحفاظ على سلامة الطائرة، ذلك أن الطائرة أصبحت خارج مجال الرادار الموجودة فى المركز.
وسائل الهروب من الطائرات:
إن الطائرات الحديثة تقدم لك كافة وسائل الراحة التي يمكن أن تتخيلها، من الوجبات الفاخرة إلى نوم هادئ ومريح، دون أن تشغل تفكيرك بارتفاع الطائرة الهائل والآليات التي تبقيها في الجو، ولكن لا تخلو أى رحلة طيران من توضيح الإجراءات والأدوات المستخدمة إذا ما حدث طارئ ما أثناء الرحلة.
لنتعرف الآن على أهم الطرق المستخدمة في إخلاء الطائرات:
أولاً لدينا مزالج الإخلاء (Evacuation Slide): لايود أحد من المسافرين أن يترك الطائرة قبل هبوطها، ولذلك يحاول الطيار فى حالات الطوارئ إبقاء الطائرة قدر الإمكان تحت السيطرة لتحقيق هبوط إضطرارى ناجح دون أن يتضرر أحد من الركاب. وبعد أن تصل الطائرة لحالة السكون على الأرض يجب على جميع المسافرين الإبعاد عن الطائرة بأسرع وقت ممكن دون الوصول لحالة من الفوضى مربكة للجميع، وهنا يأتي دور هذه المزالج عند مخارج الطائرة، التي يتم نفخها أوتوماتيكياً بواسطة غاز مضغوط فتأخذ شكل المزالق كي تسرع من خروج المسافرين. فى حالات الهبوط الإضطرارى على مسطح مائي، يستخدم الطيار هذه المزالق المملؤة بالغاز كوسائل لتطفو الطائرة على الماء.
المظلة:
تسعة أعوام فصلت اختراع الطائرة عن استخدام المظلة للخروج من الطائرة، ففى عام 1912 تم استخدامها لأول مرة. وتبقى المظلة حتى وقتنا الحالي من الأساسيات فى عالم الطيران، سواء لإنقاذ قائد الطائرة أو لتخفيف سرعة بعض الطائرات على المدرجات بعد هبوطها. ويعتقد البعض أنه من الغريب عدم وجود مظلات طوارئ لركاب وطاقم الطائرات المدنية، ولكن هذا يعود إلى السرعات والارتفاعات العالية المستخدمة في هذه الرحلات، فالقفز بالمظلة من طائرة مدنية يحتاج على معدات إضافية للحفاظ على حياة الشخص، خاصة وأن معظم الركاب لم يتدربون على القفز المظلي. وعلى فرض وجود مثل هذه الأدوات على متن الطائرة فإنها تحتاج إلى الكثير من الصيانة وتحتاج إلى أماكن كبيرة داخل الطائرة يسهل الوصول إليها من قبل الركاب وهذا لايمكن تحقيقه، بل ويمكن أن يخلق فوضى عارمة في طائرة متضررة.
مقعد القذف:
هذه الميزة تبقى إلى يومنا هذا محصورة فقط بالمجال العسكري والطائرات التجريبية. سابقاً كان الطيار يستطيع الخروج من طائراته المنكوبة والقفز منها ثم كان يقوم بفتح مظلته، ولكن الطائرات الحديثة تتميز بسرعات كبيرة جداً وأداء ومناورة تتفوق بأشواط على طائرات الزمن السابق، ولذلك فإن الطيار يحتاج إلى وسيلة أوتوماتيكية للخروج من طائرته المصابة، فبعد أن يفعل الطيار آلية القذف، يسرى كل شيء بشكل أوتوماتيكي ويخرج الطيار بسلام من طائرته، حتى إن بعض المقاعد الحديثة مزودة بنظام يتعرف على وضع الكرسي في الجو وبناء على وضعه، يتم توجيه الدفع ليصبح المقعد بوضع ملائم بعيد عن الطائرة لفتح المظلة.
كبسولة النجاة:
آخر الصيحات فى عالم النجاة هو كبسولة النجاة الموضوعة ضمن الطائرات التجريبية والعسكرية التي تخضع لظروف شديدة جداً. تعتمد على نفس مبدأ مقعد القذف، ولكن فى هذه الحالة يتم قذف حجرة صغيرة، وفى بعض الحالات يتم قذف كامل قمرة القيادة والطاقم داخلها ثم يتم فتح المظلة.
طائرة ضمن طائرة:
إنها فكرة جميلة جداً، إلا أنها غير قابلة للتنفيذ، بسبب المخاطر العديدة المترافقة مع المغادرة على متن طائرة نجاة من طائرة متعثرة. لذا لم تجتاز هذه الفكرة مرحلة التجارب.
بهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقدمتنا عن طبيعة صناعة الطائرات، التي حاولنا فيها جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات بشكل مبسط.
تعليقات
إرسال تعليق